دعم واسع للمحادثات مع إسرائيل. رفض للقواعد الروسية. تقييمات مرتفعة للحكومة رغم الصعوبات. تحميل قوات سوريا الديمقراطية مسؤولية العنف.

استطلاع سوريا - شباط/ فبراير 2026

مرحبًا بكم في العدد الأول من استطلاع سوريا. يعرض هذا العدد الافتتاحي نتائج استبيانات أُجريت في دمشق وريف دمشق وحمص في أوائل شباط/ فبراير 2026، بهدف قياس تقييم السكان لظروفهم المعيشية، وأداء الحكومة، والتطورات السياسية الأخيرة.

1. شهد العام الجاري توتراً مبكراً، مع تصاعد الصراع وتكثّف المفاوضات بين الحكومة في دمشق وقوات سوريا الديمقراطية. وبين المستجيبين يبرز اتجاه واضح يتمثل في تحميل قوات سوريا الديمقراطية مسؤولية التصعيد الأخير. فقد اعتبر 69 في المئة أن المسؤولية تقع على عاتق هذه القوات، في حين لم ينسب سوى 2 في المئة المسؤولية إلى الحكومة في دمشق.

2. في جنوب سوريا، تتصاعد التوترات أيضاً على خلفية التوغلات الإسرائيلية المستمرة واحتلال أراضٍ سورية. ومع ذلك، لا يؤيد سوى 5 في المئة من المستجيبين الرد العسكري، ويفضّل معظمهم خيارات غير عسكرية، إذ يدعم 50 في المئة الانخراط الدبلوماسي، بينما يفضّل 36 في المئة عدم اتخاذ أي إجراء فوري. في المقابل، تؤيد نسبة أقل (9 في المئة) مزيجاً من الإجراءات العسكرية والدبلوماسية.

3. أثار استمرار وجود القواعد العسكرية الروسية في سوريا مواقف متباينة بين المستجيبين. فقد رأى 42 في المئة أنه أمر غير مقبول إطلاقاً، بينما تبنّى 32 في المئة موقفاً أكثر براغماتية، معتبرين أن ذلك يعتمد على الشروط والظروف. في المقابل، اعتبر 13 في المئة فقط أن هذا الوجود مقبول بشكل عام.

4. ينظر غالبية المستجيبين بإيجابية إلى الدور الأوروبي في سوريا، إذ قيّمه 61 في المئة بأنه إيجابي جداً أو إيجابي. في المقابل، اعتبر 17 في المئة أنه سلبي أو سلبي جداً.

5. تعرب غالبية المستجيبين عن دعمهم للحكومة. ويزداد مستوى هذا الدعم تبعًا للتصنيف الذاتي للطبقة الاجتماعية؛ إذ يعبّر نحو 90 في المئة من الذين يعرّفون أنفسهم ضمن الطبقة مرتفعة الدخل عن دعم معتدل أو قوي، مقارنةً بـ65 في المئة بين من يعرّفون أنفسهم ضمن الطبقة محدودة الدخل.

6. قيّم معظم المستجيبين وضع سيادة القانون بشكل إيجابي، مع مستويات أعلى في دمشق مقارنة بالمناطق الأخرى. فقد اعتبر نحو 75 في المئة في دمشق أن الوضع جيد، مقابل 67 في المئة في حمص و56 في المئة في ريف دمشق.

7. تتسم تصورات الأمان عموماً بالإيجابية، لكنها تختلف باختلاف المناطق. فقد أفاد نحو 76 في المئة من المستجيبين في دمشق بأنهم يشعرون بالأمان، مقارنةً بـ62 في المئة في حمص و61 في المئة في ريف دمشق.

8. تظهر آراء المستجيبين بشأن الخدمات العامة تبايناً، لكنها تميل عموماً إلى الإيجابية. فقد أفاد 49 في المئة بأنهم راضون عن هذه الخدمات، في حين قال 16 في المئة إنهم غير راضين، واتخذ 35 في المئة موقفاً محايداً.

9. يعرب معظم المستجيبين عن ثقتهم بقدرة الحكومة على تحقيق العدالة الانتقالية. فقد قال 56 في المئة إنهم يثقون بالحكومة، في حين أفاد 23 في المئة بأنهم لا يثقون بها، بينما عبّر21 في المئة عن عدم تأكدهم.

10. بعد أربعة عشر شهراً على انهيار نظام الأسد، يرى نحو ثلثي المستجيبين (63 في المئة) أن بلادهم تسير في الاتجاه الصحيح.

العودة إلى الأعلى

استطلاع سوريا هو مسح دوري ومنهجي للرأي العام، يرصد آراء السوريين حول أوضاعهم الشخصية، والسياسة، والاقتصاد، والشؤون العامة الأوسع. ويُنتَج هذا الاستطلاع بدعم تحليلي من معهد كلينغندال.

يمكن للأرقام أن تجعل الوقائع المعقّدة أكثر قابلية للفهم، لكنها لا تروي القصة كاملة. فعندما نسأل عن «العدالة الانتقالية»، ماذا يفهم الناس فعلياً من هذا المصطلح؟ وبعد عقود من الديكتاتورية، حيث كان التعبير عن رأي سياسي قد يكلّف ثمناً باهظاً، إلى أي حد تعكس الإجابات قناعة حقيقية، وإلى أي حد تعكس الحذر؟

نحن ندرك هذه الحدود. لذلك لا نتعامل مع الأرقام بوصفها حقائق نهائية. وخلال الأشهر المقبلة، سنوسّع النطاق الجغرافي للاستطلاعات لجعلها أكثر تمثيلاً. كما سنستكملها بجلسات نقاش مركّزة في بيئات مختلفة، بما يساعدنا على فهم ما يقف وراء الإجابات بشكل أفضل.

أُجريت موجة شهر شباط/ فبراير في دمشق وريف دمشق وحمص خلال فترة عمل ميداني استمرت خمسة أيام، باستخدام مقابلات وجهاً لوجه أُديرت عبر الهواتف الذكية وفق منهجية المقابلات الشخصية بمساعدة الأجهزة (CAPI).

أُجريت مقابلات مع ما مجموعه 900 مستجيب (300 في كل محافظة). وصُمِّمت العيّنة بما يتيح المقارنة بين المحافظات الثلاث المشمولة بالمسح، لذلك جرى توزيعها بالتساوي بينها بدل توزيعها تناسبياً وفق حجم السكان. ونتيجةً لذلك، لا يُعدّ الاستطلاع مُمَثلاً على المستوى الوطني، ولا ينبغي تفسير النتائج المجمّعة على أنها تعكس التوزيع السكاني لسوريا ككل.

داخل كل محافظة، جرى اختيار الأحياء بما يعكس التفاوت في مستويات المعيشة (مناطق ذات دخل مرتفع، ومتوسط، ومنخفض). كما طُبِّقت حصص بحسب الجنس والعمر لضمان توازن ديمغرافي بين المستجيبين.
أُجريت المقابلات في أماكن عامة على يد باحثين ميدانيين محليين مدرَّبين. وكانت المشاركة طوعية ومجهولة الهوية، ولم تُجمع أي بيانات تعريف شخصية.

اشترك ليصلك آخر أعداد مجلة سوريا المتجدّدة إلى بريدك الإلكتروني

* الحقول المطلوبة
العربية